أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

440

شرح معاني الآثار

يحدث أن المغيرة بن شعبة سها في السجدتين الأوليين فسبح به فاستتم قائما حتى صلى أربعا ثم سجد سجدتي السهو وقال هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا مبشر قال ثنا أبو عامر قال ثنا شعبة عن جابر عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة مثله حدثنا حسين بن نصر قال ثنا شبابة بن سوار قال ثنا قيس بن الربيع عن المغيرة بن شبيل عن قيس بن أبي حازم قال صلى بنا المغيرة بن شعبة فقام في الركعتين فسبح الناس خلفه فأشار إليهم أن قوموا فلما قضى صلاته سجد سجدتي السهو ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استتم أحدكم قائما فليصل وليسجد سجدتي السهو وإن لم يستتم قائما فليجلس ولا سهو عليه حدثنا ابن مرزوق قال ثنا أبو عامر عن إبراهيم بن طهمان عن المغيرة بن شبيل عن قيس بن أبي حازم قال صلى بنا المغيرة بن شعبة فقام من الركعتين قائما فقلنا سبحان الله فأومى وقال سبحان الله فمضى في صلاته فلما قضى صلاته وسلم سجد سجدتين وهو جالس ثم قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستوى قائما من جلوسه فمضى في صلاته فلما قضى صلاته سجد سجدتين وهو جالس ثم قال إذا صلى أحدكم فقام من الجلوس فإن لم يستتم قائما فليجلس وليس عليه سجدتان فان استوى قائما فليمض في صلاته وليسجد سجدتين وهو جالس فهذا المغيرة يحكى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سجد للسهو لما نقصه من صلاته بعد السلام وهذه الأحاديث قد تحتمل وجوها فقد يجوز أن يكون ما ذكرنا في حديث بن بحينة ومعاوية من سجود رسول الله صلى الله عليه وسلم للسهو قبل السلام على كل سهو وجب في الصلاة من نقصان أو زيادة ويجوز أن يكون ما في حديث المغيرة من سجود رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد السلام على كل سهو أيضا يكون في الصلاة يجب له سجود السهو من نقصان أو زيادة ويجوز أن يكون ما في حديث عمران وأبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهما من سجود النبي صلى الله عليه وسلم بعد السلام لما زاده في الصلاة ساهيا يكون كذلك كل سجود وجب لسهو فهناك يسجد ولا يكون قصد بذلك إلى التفرقة بين السجود للزيادة وبين السجود للنقصان ويجوز أن يكون قد قصد بذلك التفرقة بينهما